75 أدب الدنيا والدين الصفحة - المحسنين -->
المحسنين المحسنين
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

75 أدب الدنيا والدين الصفحة




إلى عجز الكلام فيؤديها عجز الكلام إلى الترك والاهمال فتصير الزيادة نقصانا والربح خسرانا. وقد قالت الحكماء طالب العلم وعامل البر كآكل الطعام إن أخذ منه قوتا عصمه وإن أسرف فيه أبشمه وربما كان فيه منيته كأخذ الأدوية التي القصد فيها شفاء ومجاوزة الحد فيها السم المميت. وأما حال التقصير والاجحاف فهي أن تختص النفس بقوى الشفقة وتعدم قوى الطاعة فيدعوها الاشفاق إلى المعصية وتمنعها المعصية من الاجابة فلا تطلب شاردا ولا تقبل عائدا ولا تحفظ مستودعا ومن لم يطلب الشارد ويقبل العائد ويحفظ المستودع فقد الموجود ولم يجد المفقود ومن فقد ما وجد فهو مصاب محزون ومن لم يجد ما فقد فهو خائب مغبون. وقد قال بعض الحكماء: العجز مع الواني والفوت مع التواني. وقد يكون للنفس مع الأحوال الثلاث حالتان مشتركتان بغلبة إحدى القوتين فيكون للنفس طاعة وإشفاق وإحداهما أغلب من الأخرى فإن كانت الطاعة أغلب كانت إلى الوفور المجاوز أميل وإن كان الاشفاق أغلب كانت إلى التقصير أقرب فإذا عرف من نفسه قدر طاعتها وخبر منها كنه إشفاقها راض نفسه ليلبث على أحمد حالاتها. وقد أشار إلى ما وصفنا من حال النفس الفرزدق في قوله:
لكل امرىء نفسان نفس كريمة ... وأخرى وأخرى يعاصيها الفتى ويطيعها
ونفسك من نفسيك تشفع للندى ... إذا قل من أحرارهن شفيعها

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author المحسنين  إن الله يحب المحسنين الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي لا إله سواه، حمدًا يُوافي نِعَم الله علينا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ...

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

المحسنين

2020