68 أدب الدنيا والدين الصفحة - المحسنين -->
المحسنين المحسنين
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

68 أدب الدنيا والدين الصفحة




يكن له في غير العلم أرب ولا فيما سواه همة فإن طرأت على الانسان لم يقدر على مكابرة نفسه على الفهم وغلبة قلبه على التصور لأن القلب مع الاكراه أشد نفورا وأبعد قبولا وقد جاء في الأثر بأن القلب إذا أكره عمي ولكن يعمل في دفع ما طرأ عليه من هم مذهل أو مكر قاطع ليستجيب له القلب مطيعا. وقد قال الشاعر:
وليس بمغن في المودة شافع ... إذا لم يكن بين الضلوع شفيع
وقال بعض الحكماء: إن لهذه القلوب تنافرا كتنافر الوحش فتألفوها بالاقتصاد في التعليم والتوسط في التقديم لتحسن طاعتها ويدوم نشاطها فهذا تعليل ما في المستمع من الأسباب المانعة من فهم المعاني. وها هنا قسم رابع يمنع من معرفة الكلام وفهم معانيه ولكنه قد يعرى من بعض الكلام فلذلك لم يدخل في جملة أقسامه ولم نستجز الاخلال بذكره وهو الخط لأن من الكلام كان مسموعا لا يحتاج في فهمه إلى تأمل الخط به والمانع من فهمه هو على ما ذكرنا من أقسامه ومنه ما كان مستودعا بالخط محفوظا بالكتابة مأخوذا بالاستخراج فكان الخط حافظا له ومعبرا عنه. وقد روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
قال الخط. وعن مجاهد في قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
يعني الخط والعرب تقول: الخط أحد اللسانين وحسنه إحدى الفصاحتين. وقال جعفر بن يحيى الخط سمط الحكمة به يفصل شذورها وينظم منثورها. وقال ابن المقفع: اللسان مقصور على القريب

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author المحسنين  إن الله يحب المحسنين الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي لا إله سواه، حمدًا يُوافي نِعَم الله علينا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ...

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

المحسنين

2020