لا تعجزن ولا تدخلك مضجرة ... فالنجح يهلك بين العجز والضجر
وأما المانع من حفظه بعد تصوره وفهمه فهو النسيان الحادث عن غفلة التقصير وإهمال التواني فينبغي لمن بلي به أن يستدرك تقصيره بكثرة الدرس ويوقظ غفلته بإدامة النظر فقد قيل: لن يدرك العلم من لا يطيل درسه ويكد نفسه وكثرة الدرس كد لا يصبر عليه إلا من يرى العلم مغنما والجهالة مغرما فيحتمل تعب الدرس ليدرك راحة العلم وينفي عنه معرة الجهل فإن نيل العظيم بأمر عظيم وعلى قدر الرغبة يكون الطلب وبحسب الراحة يكون التعب وقد قيل: علة الراحة قلة الاستراحة. وقال بعض الحكماء: أكمل الراحة ما كانت عن كد التعب وأعز العلم ما كان عن ذل
