6 - وإما في التقديم والتأخير نحو فيقتلون ويقتلون بفتح ياء المضارعة مع بناء الفعل للفاعل في إحدى الكلمتين وبضمها مع بناء الفعل للمفعول في الكلمة الأخرى
7 - أو في الزيادة والنقصان نحو أوصى ووصى
فهذه سبعة لا يخرج الاختلاف عنها
وأما القاضي ابن الطيب فيقول فيما يحكيه القرطبي عنه
تدبرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعا
1 - منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته
مثل هن أطهر لكم وأطهر أي بإسكان الراء وضمها ويضيق صدري ويضيق صدري أي بإسكان القاف وضمها
2 - ومنها ما لا تتغير صورته ويتغير معناه بالإعراب مثل ربنا باعد بين أسفارنا وباعد أي بصيغة الماضي والطلب
3 - ومنها ما تبقى صورته ويتغير معناه باختلاف الحروف مثل قوله ننشرها وننشزها أي بالراء والزاي
4 - ومنها ما تتغير صورته ويبقى معناه مثل كالعهن المنفوش وكالصوف المنفوش
5 - ومنها ما تتغير صورته ومعناه مثل وطلح منضود وطلع منضود
6 - ومنها التقديم والتأخير مثل وجاءت سكرة الموت بالحق وجاءت سكرة الحق بالموت
7 - ومنها الزيادة والنقصان نحو له تسع وتسعون نعجة
وله تسع وتسعون نعجة أنثى أي بزيادة لفظ أنثى
6 - النسبة بين هذه المذاهب
ومذهب الرازي
ويذهب بعض الجهابذة إلى القول بالاتحاد بين هذه المذاهب الثلاثة ومذهب الرازي بل بينها جميعا وبين ما يشابهها ويجعل الخلاف بينها كلها لفظيا لا حقيقيا
وذلك تكلف بعيد فيما أرى لأننا نلاحظ وجها كاملا في كلام الرازي لم ينوه به واحد من أولئك
