إنه ما من أمر من الأمور العلمية أو العملية التطبيقية التي يراد تأصيلها وتوصيلها في حياة الناس إلا ويمكن تحقيقه من طريق القرآن والسنة وخاصة فيما يتعلق بصناعة الإنسان كما قال الله تعالى : {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [ سورة الفرقان - الآية : 33 ]
إنه يمكن لأبناء المسلمين أن يكتبوا في مثل هذه المجالات كتابة مستقلة تماما وصافية ونقية، كتابات تفوق بكثير كتابات أهل الحضارات الأخرى.
إن ما أدعو إليه من الاستقلال في الطرح يحتاج إلى قناعة أولا ثم تشمير وجد في التفكير والمعالجة والتنظير، أما الترجمة والنقل فلا تحتاج أكثر من قص ولصق فإذا النكهة نكهتهم والنغمة نغمتهم والطعم طعمهم والمذاق مذاقهم فأنى لأمة هذا نهج مصلحيها ومفكريها ومثقفيها ومدربيها أن تتفوق على غيرها.
المبحث السادس : مفاتيح حفظ القرآن الكريم
مفاتيح إنجاز مشروع حفظ القرآن سبعة مجموعة في قولك: (حور عين)
الأول : حدد، وله سبع أدوات مجموعة في قولك : (كم أملك)
الثاني : حدث
الثالث : وكل
الرابع: ركز
الخامس : عقب
السادس : يسر
السابع : نفذ
المفتاح الأول : حدد
حدد تعني قرر أي اتخذ القرار الحازم الأكيد القوي لما تريد فعله أي اعقد النية الجازمة التي لا تردد فيها.
إن هناك فرقا بين أحدد وبين أرغب، الفرق بينهما هو الفرق بين الجد والكسل بين الحقيقة والخيال بين العزائم والأماني.