18 الإعجاز العلمي بين الحقيقة والوهم الصفحة - المحسنين -->
المحسنين المحسنين
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

18 الإعجاز العلمي بين الحقيقة والوهم الصفحة




فإذا تفطنت لهذه النكتة فاعلم : أن الديانة ، والشريعة الإسلامية ، المؤسسة على البرهان العقلي ، ملخصة من علوم وفنون ، تضمنت العقد الحيوية في جميع العلوم الأساسية ، من فن تهذيب الروح ، وعلم رياضة القلب ، وعلم تربية الوجدان ، وفن تدبير الجسد ، وعلم تدبير المنزل ، وفن السياسة المدنية ، وعلم الحقوق والمعاملات وفن الآداب الاجتماعية ، وكذا وكذا ... إلخ . مع أن الشريعة فسرت ، وأوضحت في مواقع اللزوم ، ومظان الاحتياج ، وفيما لم يلزم في حينه أو لم تستعد له الأذهان ، أو لم يساعد له الزمان ، أجملت بفذلكة(14) ووضعت أساساً، وأحالت إلى الاستنباط منه ، وتفريعه ونشوء نمائه ، على مشورة العقول ( إشارات الإعجاز 175).فمثلاً يراعي القرآن ، ويتلطف مع الحس الظاهري ، الذي يشاهد أن الأرض ساكنة ومنبسطة ، ولا يقول بصراحة : أن الأرض كروية ، تدور حول نفسها ، وحول الشمس بسرعة . لا ، ما أراد القرآن أن يلبس على الناس ويشوش أفكارهم، فيبعدهم عن هداية القرآن . ولو قال القرآن هذا وأمثاله ، من الحقائق العلمية ، لانفض الناس من حوله ، ولأنكروا ذلك ، لم يكن من ذلك شيء . إلا أن القرآن لم يهمل الإشارة إلى العصر ، وإلى المستوى ، الذي أدرك الناس فيه حقيقة شكل الأرض أو حركتها .وبناء على هذه الحقيقة لا بد للمفسرين المتأخرين ، من أن يوفقوا بين الحقائق الكونية المنكشفة ، وبين النص القرآني ، المشير إلى هذه الاكتشافات . لأن هذه الحقائق كانت توجد في القرآن مجملة ، وفي شكل الفذلكة . وليست هذه المسائل من قبيل العقائد ، والعبادات ، والأحكام ، والمعاملات . ولهذا يجوز أن تفهم ، وتؤمن الأجيال المتقدمة ، بالمعنى الإجمالي ويكتفوا به . وهذا لا يسبب أي نقيصة ، لا للقرآن ، ولا للمتقدمين من الأمة ، الذين لم يكن في استطاعتهم أن يعرفوا هذه المسائل بالتفصيل ، بل يكون دليلاً آخر للإعجاز القرآني .. "

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author المحسنين  إن الله يحب المحسنين الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي لا إله سواه، حمدًا يُوافي نِعَم الله علينا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ...

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

المحسنين

2020