وهذا المسلك المعتدل الذي يقول : إن القرآن الكريم أتى بأصول عامة ، لكل ما يهم الإنسان معرفته ، ليبلغ درجة الكمال جسداً وروحاً ، وترك الباب مفتوحاً لأهل الذكر ، من المشتغلين بالعلوم المختلفة ، ليبينوا للناس جزئياتها ، بقدر ما أوتوا منها، في الزمان الذي هم عائشون فيه – سلكه عدد من العلماء ، في العصر الحديث مثل : الطاهر بن عاشور ، وسعيد النورسي ، ومحمد رشيد رضا : انظر على سبيل المثال : تفسير قوله تعالى: { خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام ٍ} (الأعراف:54) في تفسير المنار ، 8/445-448 .وتفسير قوله تعالى : { وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ}( البقرة:23) في تفسير المنار ، 1/210 – 212 .والأستاذ المراغي : انظر على سبيل المثال :تفسير قوله تعالى :{... وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ }(الحجر:19) في تفسير المراغي ، 14/15 . وتفسير قوله تعالى {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } (يس:40) في تفسير المراغي ، 23/10 –11. وتفسير قوله تعالى: { يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ } (الزمر:5) في تفسير المراغي ، 23/145 . والأستاذ الدكتور / محمد عبد الله دراز انظر قوله تعالى { فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ(5)خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ(6) }( الطارق:5-6) يخبر عن منشأ خلقة الإنسان. وقوله{ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ} ( الحج:5) وقوله { ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا} ( المؤمنون:14) يخبران عن صفات الجنين في بطن أمه . "